التراث .. خط أحمر
في دولتنا الحبيبة الكويت كل شي هبة على حسب الموسم، و هذا شي أعتقد انه يميزنا كشعب و يربطنا و يوحدنا، و بما ان هبة(بفتح الهاء و شد الباء وضم التاء) هاليومين هي جملة "خط أحمر" . فآنا يشرفني و يسعدني بأن اقول التلاعب بتراثنا الجميل و أطباقنا الشهية من الرهش و قرص العقيلي و التشريبة و غيرة و غيرة و عمل بما يسمى التشيز كيك قرص عقيلي و ماكارون الرهش و ميلفوي الدرابيل.. هو تشويه لتراثنا العريق وأنا هنا من تحت قبة مدونتي أندد بكل من يقوم بهذا العمل الشنيع..ز
و اخيرا أهدد و أقول ، تراثنا...خط أحــــــــمـــــر
...
***
.
يحكى في قديم الزمان (مو قديم وايد) و في سالف العصر و الأوان..في زمن الطاغية صدام حسين، و في إحدى قرى العراق المجيد و تحديدا في أحد مساجد الشيعة في مدينة البصرة، كان إمام المسجد يخطب في المصلين و ينتقي كلماته بحذر شديد حين دخل رجل إلى المسجد بلباسة العسكري الذي يدل على انتمائة للحرس الجمهوري و جلس في الصفوف الخلفية، حيث تدارك إمام المسجد الوضع و بدأ بمراقبة العسكري .. و مع مرور الوقت بدأ العسكري يمسح دموعة بشكل يوحي بتأثره الشديد بكلام الإمام الذي بدورة بدأت السرائر علية حيث راودته بعض الأفكار بأن هذا العسكري ماهو الا شيعي غدر به الزمان..وهنا تحمس الامام و بدأ يروي قصة أو عبرة للمصلين.
بعد التمجيد بالامام علي رضي الله عنه قال: كان هناك نهر عريضا جدا و صعب الاجتياح و جاء علي رضي الله عنه و عبرة مما يدل على بسالته و قوته و من بعده أتى الحسن و الحسين رضي الله عنهما( و بعد التمجيد و التهليل) و عبروا النهر كذلك..ز
ومن ثم (بنبرة غلبت عليها القهقهه) أتى عمر بن الخطاب ( والنية يبي يطب فيه) و قبل ان يكمل جملته وجد سلاح العسكري موجه لرأسه حين بادر الحديث العسكري بلهجة مهددة " عبره.. أقــولــك عـــــــــبــــــــــره".ز
وقال الإمام بخيبة أمل " وعبر النهر معهم".ز.
.
.***ز
و ختاما مع التراث مجددا.. هذه احدى الأغاني المفضلة لدي و التي (ردحت عليها ردح أيام الطفوله لما قلت بس) من كلمات الشاعر منصور الخرقاوي و التي تغنت فيها فرقة التلفزيون هي قصيدة مفتون قلبي. و لهذه القصيدة قصة يرويها الشاعر رحمه الله بأنه كان جالسا في قيصرية المعجل فمرت أحد النساء من أمامه و رأت نظراته لها فأرخت البوشية فبان جمال رقبتها و جمالها فأعجب بها منصور أشد الاعجاب و قال هذه القصيدة.زز.
.
مفتون قلبي في هوى الغزلان يا عبيد
مسكين طراد الهوى واكبر بلواه
يشوقني ترف الحشا في لفته الجيد
لي مر صوبي بالعمالة ثقل خطاه
أقول يا زول المها يا باشة الغيد
ارحم محب بالهوى أنت سبب داه
طفل سنا خده كسر عيني من بعيد
سبحان ربي صوره يضوي من غطاه
يمشي يدق كأنه يساير صوت تغريد
ينساب مثلاة النهر من زين ممشاه
اقفى و خلاني وحيد أقطع البيد
لا حول وش بيدي تعدتني مطاياه
.

